جواد شبر

42

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الحسن بن الخضر أبو منصور الجواليقي النحوي اللغوي كان اماما في فنون الأدب صحب الخطيب التبريزي وسمع الحديث من أبي القاسم ابن التستري ( البستري ) وأبي طاهر بن أبي الصقر وروى عنه الكندي وابن الجوزي وكان ثقة دينا غزير الفضل وافر العقل مليح الخّط والضبط درس الأدب في النظامية بعد التبريزي واختص بامامة المقتفي وكان في اللغة أمثل منه في النحو وكان متواضعا طويل الصمت من أهل السنة لا يقول الشيء الا بعد التحقيق يكثر من قول لا أدري « اه » . ( اخباره ) قال ابن خلكان : جرت له مع الطبيب هبة اللّه بن صاعد المعروف بابن التلميذ واقعة عنده وهي انه لما حضر اليه للصلاة به ودخل عليه أول دخلة فما زاده على أن قال السلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه تعالى فقال له ابن التلميذ وكان حاضرا قائما بين يدي المقتفي وله ادلال الخاصة والصحبة : ما هكذا يسلم على أمير المؤمنين يا شيخ فلم يلتفت ابن الجواليقي اليه وقال للمقتفي يا أمير المؤمنين سلامي هو ما جاءت به السنة النبوية وروى له خبرا في صورة السلام ثم قال : يا أمير المؤمنين لو حلف حالف ان كافرا لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه المرضي لما حنث لأن اللّه تعالى ختم على قلوبهم ولن يفك ختم اللّه إلا بالايمان فقال له صدقت وأحسنت فيما فعلت وكأنما ألجم ابن التلميذ بحجر مع فضله وغزارة أدبه وحكى ولده أبو محمد إسماعيل وكان أنجب أولاده قال كنت في حلقة والدي يوم الجمعة بعد الصلاة بجامع القصر والناس يقرؤن عليه فوقف عليه شاب وقال يا سيدي قد سمعت بيتين من الشعر ولم افهم معناهما وأريد ان تعرفني معناهما فقال قل فأنشده : وصل ؟ ؟ ؟ الحبيب جنان الخلد اسكنها * وهجره النار يصليني به النارا